السيد محمد الصدر

180

منهج الصالحين

يسمى رجاء الأداء والقضاء أو قصد ما في الذمة . ومع احتمال انقطاع العمل يكون رجاء الاستمرار . ومع احتمال دخول الوقت أو خروجه يكون رجاء حصول الوقت دخولًا أو بقاءاً وهكذا . ومثله قصد الاحتياط وقصد الواقع وقصد ما في الذمة ، وأما مع تعين العمل من جميع الجهات فقصد الرجاء والاحتياط له لا يكون معقولًا لكن مع قصده جهلًا أو غفلة أمكن انطباقه على الواقع وصح العمل . ( مسألة 737 ) قد عرفت أنه لا يجب حين العمل الالتفات إليه تفصيلًا وتعلق القصد به ، بل يكفي الالتفات إليه وتعلق القصد به قبل الشروع فيه وبقاء ذلك القصد إجمالًا على نحو يستوعب وقوع الفعل من أوله وإلى آخره عن داعي الأمر ، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنه يفعل من قصد الأمر وإذا سئل أجاب بذلك . ولا فرق بين أول الفعل وآخره وهذا المعنى هو المراد من الاستدامة الحكمية بلحاظ النية التفصيلية حال حدوثها . أما بلحاظ نفس النية فهي استدامة حقيقية . ( مسألة 738 ) إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها أو نوى الإتيان بالقاطع ولو بعد ذلك فإن استمر بصلاته بحيث أتى بجزء واجب منها على هذا الحال بطلت فضلًا عما إذا أتمها فيه . وأما إذا عاد إلى النية الأُولى قبل أن يأتي بشيء منها صحت صلاته وأتمها ، ما لم يكن قد جزم بقطعها الفعلي أو أتى بالقاطع . ( مسألة 739 ) إذا شك بالصلاة التي بيده أنه عينها ظهراً أو عصراً ونحو ذلك فإن لم يأت بالظهر قبل ذلك نواها ظهراً وأتمها وإن أتى بالظهر نواها عصراً وصحت وإن تردد في ذلك بطلت . ( مسألة 740 ) إذا رأى نفسه في صلاة العصر ، وشك في أنه نواها عصراً من أول الأمر أو أنه نواها ظهراً فإن له أن يتمها عصراً . وكذلك إذا علم أنه نواها عصراً وشك في أنه بقي على ذلك أو عدل إلى صلاة أخرى .